السيد كمال الحيدري

95

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

( 1 ) الأدلّة القرآنية على ثبوت الولاية التكوينية للأنبياء وغيرهم هنالك عدد من النصوص القرآنية والروائية تدلّ على أنّ الله تعالى منح الولاية التكوينية لبعض المخلوقات سواء كانوا أنبياء أم أولياء أم ملائكة أم جنّاً . الصنف الأول : الولاية التكوينية المعطاة للأنبياء 1 . خليل الله إبراهيم عليه السلام ؛ كما حكى القرآن الكريم قصّته ؛ قال تعالى : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْيِى الْمَوْتَى قَالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 1 » . فإنّ إبراهيم الخليل عليه السلام طلب من الله تعالى أن يريه كيف يحيى الموتى ، فأعطاه الله وبإذن منه سبحانه القدرة على إحياء أربعة من الطير على يده بشكل معجز خارق للعادة ، لا أنّ إبراهيم عليه السلام دعا ربّه فأحيى له الطيور بواسطة الدعاء كما توهّم البعض وإنّما أمر الله تعالى نبيّه إبراهيم عليه السلام بأخذ أربعة من الطير وقال له فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ

--> ( 1 ) البقرة : 260 .